السيد جعفر مرتضى العاملي
19
مختصر مفيد
* ( جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ ) * يقول : رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي * ( وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) * منهم بأنك لا ترى . . › ( 1 ) . هذا بالنسبة للآية الأولى التي في سورة الأعراف برقم [ 143 ] . وأما الآية الأخرى وهي قوله : * ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا . . ) * ( 2 ) فهي صريحة بوجود قومه معه ، وقد صرحت الروايات المفسرة لها بأنهم الذين طلبوا الرؤية ، وصرحت الآية التي في سورة البقرة بذلك ، فقد قال تعالى حكاية عنهم : * ( لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ) * ( 3 ) . 5 - قولكم : ‹ إن الميقات الذي طلبه موسى للرؤية ، كان فيه موسى وحده ، والميقات الذي طلب فيه الرؤية هو ميقات آخر ، فكيف يقال : إنه عليه السلام طلب الرؤية لسؤال قومه إياها ؟ › . يرد عليه : أن الروايات الواردة في تفسير الآيات قد دلت - كما تقدم - على وجود قومه في كلا الموردين . فإما أن يكون الحديث في الآيتين عن ميقات واحد . فلا يصح قولكم : إنه كان وحده .
--> ( 1 ) البرهان ج 2 ص 33 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 178 . ( 2 ) الآية 155 من سورة الأعراف . ( 3 ) الآية 55 من سورة البقرة .